ليبيا

ليبيا

كانت آخر حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري في ليبيا في عام 1991. ويُنفّذ البلد أنشطة التمنيع التكميلي من وقتٍ لآخر، وقد مَكَّن التمنيع الروتيني البلد من أن يظل خاليًا من شلل الأطفال. ومع ذلك، فإن استمرار حركة السكان الداخلية والدولية الواسعة النطاق، ووجود تاريخ حديث نسبيًا من الصراع وعدم الاستقرار، مع اقتران ذلك بنفاد مخزون اللقاحات بشكل روتيني يُبلغ عنه من حين لآخر، يُعرِّض ليبيا لخطر مرتفع لوفادة فيروس شلل الأطفال.

وشهد آخر أيام التمنيع الوطنية في ليبيا حملة متعددة المستضدات أجريت في 8 و15 كانون الأول/ ديسمبر 2018، وقدَّمت هذه الحملة لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ ولقاح الحصبة. وبلغ معدل التغطية 97.7 في المائة، ووصلت نتائج الرصد بعد الحملة إلى 93.2 في المائة، مما جعلها حملة ناجحة للغاية.

ترصُّد شلل الأطفال في ليبيا

تقود وزارة الصحة عملية الترصُّد من خلال مركزها الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها في طرابلس. ويمتد الترصُّد في أنحاء البلد من خلال البنية الأساسية الصحية. ويوجد في البلد 68 موقعًا للتبليغ و54 موقعًا للترصُّد النشط، كما يتلقى دعمًا إضافيًا من الموظفين الحكوميين المعنيين بترصُّد الأمراض العاملين في تلك المواقع وفي أماكن أخرى.

وقد ساهمت الهيئات الطبية المهنية، مثل جمعيات أطباء الأطفال، في ترصد شلل الأطفال وحملات التطعيم في ليبيا على مدى التاريخ. ويواجه نظام ترصُّد الشلل الرخو الحاد تحديات هائلة بسبب البنية الأساسية الصحية التي تزداد هشاشة يومًا بعد يوم.

ويستفيد برنامج شلل الأطفال في ليبيا من الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف. وللمركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها نشاطٌ كبيرٌ في ضمان تخزين العينات المأخوذة من حالات الشلل الرخو الحاد وشحنها بشكلٍ مناسبٍ إلى مختبر علم الفيروسات السريرية في معهد باستور بتونس مع الحفاظ على سلسلة التبريد العكسي على النحو الملائم. وينسق المركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بدعمٍ من منظمة الصحة العالمية، حلقات عمل تدريبية وحلقات عمل لصقل المعلومات عن ترصُّد الشلل الرخو الحاد.

ولم يكن الترصُّد البيئي يُجرَى في ليبيا حتى أوائل عام 2022.